قراءة حول الولاية التكوينية في حلقات متعددة ((الحلقه الأولى))

    شاطر

    الأول
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد الرسائل : 78
    تاريخ التسجيل : 19/11/2008

    قراءة حول الولاية التكوينية في حلقات متعددة ((الحلقه الأولى))

    مُساهمة من طرف الأول في الإثنين ديسمبر 01, 2008 8:20 pm

    قراءة حول الولاية التكوينية في حلقات متعددة
    ________________________________________



    بسمه تعالى
    السلام عليكم
    وأنا أقرأ هنا وهناك خطر ببالي أن أنقل لكم ما أستفيده حتى تشاركوني في الفائدة وأشارككم في الثواب وسوف أنقلكم وخلال حلقات متتاليه إلى جانب مهم من العقائد وهي عقيدتنا في الولاية التكوينية عند المعصوم وماحدودها وهذا سيكون كما ذكرت ذلك في حلقات :
    الحلقة الأولى في ثلاث نقاط
    النقطة الأولى آيات التحدي لبشرية الرسول

    إن هناك آيات كريمة قد ذكرت تحدي الناس للرسول بالمطالب التعجيزية، فلم يستجب النبي صلى الله عليه وآله لمطالبهم، لكونه بشراً وليس ملكاًً، وهي قد جاءت رداً على ما يزعمونه من لزوم كون النبي من غير البشر، ولذلك عقب الله تعالى هذه الآيات بقوله: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا: أبعث الله بشراً رسولا. قل: لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلّنا عليهم من السماء ملكا رسولا} سورة الإسراء الآيات 94 ـ 95.
    ولأجل هذا نجد أنه صلى الله عليه وآله لم يستجب لمطالبهم التعجيزية لأن ذلك يعني ترسيخ اعتقادهم الخاطئ في نفوسهم وإقرارهم عليه بصورة عملية.
    علماً أنه قد ثبت في علم الكلام أنه لا يجب على النبي الاستجابة لكل المطالب من المعاجز الاقتراحية التي يطلبها آحاد أو جماعات القوم الذين بعث إليهم ويكفيه في إثبات صدقه معجزته التي يلقيها من تلقاء نفسه.
    النقطة الثانية مهمة الأنبياء وعلومهم
    إن مهمة الأنبياء لا تنحصر بالتبليغ والدعوة، وإنما تتجاوز ذلك ليكونوا القادة والذادة والحكام على الناس، المهيمنين على مسيرة البشرية، حيث يريدون إيصالها إلى الله سبحانه، من خلال تربيتهم وهدايتهم لها، وحاكميتهم وهيمنتهم على كل شؤونها، في مسيرتها إلى كمالها، الذي ينتهي بها إلى معرفته سبحانه وتعالى. ولهم إشراف على كل الواقع الروحي، والعقيدي والتربوي، والسلوكي للأمة، وعلى كل علاقاتها بأي شيء في هذا العالم، سواء على مستوى الفرد أو على مستوى الجماعة.
    ولأجل ذلك يرفع للإمام عمود من نور يرى فيه أعمال الخلائق. وهذا يحتم أن يكونوا على درجة كبيرة من المعرفة، وان يملكوا قدرات وطاقات كبيرة، تتناسب مع حجم المهمة الموكلة إليهم على مستوى البشرية بل والعالم بأسره.
    (((فكان الإمام يرى من خلفه وتنام عيناه ولا ينام قلبه))).
    والعنصر الأساس والضروري والحساس في هذه الهيمنة الشاملة هو العلم، وهو الأمر الذي ظهر لنا من قصة داود عليه السلام: انه هو الوسيلة الأعظم تأثيراً في ذلك.
    وقد قال تعالى {ولقد آتينا داود وسليمان علما} سورة النمل الآية 15.
    وقد قال سليمان عليه السلام: {عُلِّمنا منطق الطير} سورة النمل الآية 16 .
    و وصف الله سبحانه داود: بـ {ذا الأيد} سورة ص الآية 17.
    وقال: {وشددنا ملكه، وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} سورة ص الآية 20.
    بل إن أحد أتباع سليمان عليه السلام قد جاء بعرش بلقيس قبل ارتداد الطرف، بواسطة العلم،
    قال تعالى: {قال الذي عنده علم من الكتاب: أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك، فلما رآه مستقراً عنده} سورة النمل الآية 40.
    وحين فهم سليمان عليه السلام كلام النملة: {تبسم ضاحكاً من قولها}، واعتبر ذلك نعمة إلهية تستوجب الشكر، الأمر الذي يشير إلى أنه هو الذي فهم قولها بما أنعم الله عليه من معرفة لغات الطير والحيوان وتعلّمه لها.
    كما أن معرفة سليمان عليه السلام بوجود عرش بلقيس لم تكن بواسطة المعجزة بل بواسطة الهدهد.
    وتسخير الجبال، والجن، والطير، والريح لآل داود عليه السلام، وحتى لين الحديد لداود عليه السلام قد كان ـ فيما يظهر ـ من خلال المعرفة والعلم، لا لمجرد الإعجاز، وإلا لما كان يحتاج سليمان عليه السلام إلى مراقبة الجن الذين كانوا يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل، ولما كان بحاجة إلى تشغيلهم بالبناء، وبالغوص في البحار لاستخراج خيراتها.
    فقد كان بإمكانه إيجاد ذلك بالمعجزة، ولم يكن أيضاً بحاجة إلى أن يقرن شياطين الجن بالأصفاد كما لم يكن بحاجة لتهديد الهدهد ووعيده، ما لم يأته بسلطان مبين..
    وكذلك الحال بالنسبة لموسى عليه السلام، فإن الأمر لو كان يقتصر على الإعجاز المجرد، لم يكن ثمة حاجة إلى ضرب البحر بعصاه، ولا إلى تحول عصاه إلى ثعبان، بل كان البحر ينفلق وإبطال السحر يتم بدون ذلك، بصورة إعجازية. فهل كانت هذه الأسباب مجرد أدوات صورية لتقريب الفكرة إلى الناس؟!!. أم كانت شيئاً آخر لم يدركه البعض، فقال ما قال، وكتب ما كتب !؟.
    النقطة الثالثة المعصوم يعلم إذا أراد
    إن من يراجع الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت عليه السلام يجد أنهم قد صرّحوا بأن المعصوم يعلم إذا أراد، وأعلنوه وأشاعوه، فهو مأخوذ منهم وعنهم.
    كما أن طبيعة المهمة الموكلة إليهم تقـضي بصحّة ـ بـل بضرورة ـ مثل هذه العلوم لهم، وأن يتمكنوا من الحصول عليها كلما وجدوا حاجة إلى ذلك..
    على أن الحديث عما لديهم عليهم السلام من علوم، وعن كيفية حصولهم عليها هو بحد ذاته من الأمور الغيبية، التي لا سبيل لعقل البشر إليها، فلا بد من أخذها عنهم عليه السلام، لأنها لا تعرف إلا من قبلهم...
    وسنكمل القراءة في الحلقات القادمةبإذنه تعالى وأملي أن تنال إعجابكم
    علماً بأننا سوف نشير للمصدر في نهاية الحلقات إن شاء الله تعالى


    عدل سابقا من قبل الأول في الثلاثاء ديسمبر 02, 2008 4:23 am عدل 1 مرات
    avatar
    الآخر
    عضو مميز جدا
    عضو مميز جدا

    عدد الرسائل : 489
    تاريخ التسجيل : 12/11/2008

    رد: قراءة حول الولاية التكوينية في حلقات متعددة ((الحلقه الأولى))

    مُساهمة من طرف الآخر في الإثنين ديسمبر 01, 2008 9:54 pm

    أولاً نشكر الأول

    ثانياً لدينا بعض أسئلة :
    "قال الذي عنده علم من الكتاب" ، "والذي عنده علم الكتاب "
    السؤال الأول للأول / ما الكتاب الذي تكرر ذكره وما العلم المرتبط بذلك الكتاب؟

    ..
    ...
    avatar
    Angel
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد الرسائل : 198
    تاريخ التسجيل : 22/11/2008

    رد: قراءة حول الولاية التكوينية في حلقات متعددة ((الحلقه الأولى))

    مُساهمة من طرف Angel في الإثنين ديسمبر 01, 2008 10:07 pm

    مشكور
    avatar
    أبو عبد الله
    المدير العام
    المدير العام

    عدد الرسائل : 388
    تاريخ التسجيل : 11/11/2008

    رد: قراءة حول الولاية التكوينية في حلقات متعددة ((الحلقه الأولى))

    مُساهمة من طرف أبو عبد الله في الإثنين ديسمبر 01, 2008 11:29 pm

    مشكور يا ملا حسن بس متى الحلقة الثانية من الولاية التكوينية

    الأول
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد الرسائل : 78
    تاريخ التسجيل : 19/11/2008

    رد: قراءة حول الولاية التكوينية في حلقات متعددة ((الحلقه الأولى))

    مُساهمة من طرف الأول في الثلاثاء ديسمبر 02, 2008 7:08 pm

    أشكركم جميعاً على الرد


    وأما عن السؤال الذي طرحه الأخ الآخر فلم أتجاهله ولكن بحثت وبحثت عن الإجابه حتى توصلت الى مختصر مفيد..



    "قال الذي عنده علم من الكتاب" ، "الذي عنده علم الكتاب "
    السؤال الأول / ما الكتاب الذي تكرر ذكره وما العلم المرتبط بذلك الكتاب؟



    الجواب /


    بختصار هو الكتاب الأول
    وهنا ايجاز
    عنده علم ما في الكتب السماوية . . .
    بحيث تكون عنده المعرفة العميقة التي تمكنه من القيام بهذا العمل الخارق للعادة !
    وقال بعضهم : يحتمل أن يكون المراد من ( علم الكتاب ) هو اللوح المحفوظ الذي علم الله بعضه ذلك الرجل " آصف "
    ولذلك استطاع أن يأتي بعرش ملكة سبأ بطرفة عين ، ويحضره عند سليمان !
    (الكتب المنزلة أو اللوح المحفوظ وهذان الاحتمالان جاريان في الكتاب الأول)




    إذا كان هنالك أي سؤال فأنا بالخدمه أو أي ملاحظه



    خامكم المشرف


    الأول
    avatar
    الآخر
    عضو مميز جدا
    عضو مميز جدا

    عدد الرسائل : 489
    تاريخ التسجيل : 12/11/2008

    رد: قراءة حول الولاية التكوينية في حلقات متعددة ((الحلقه الأولى))

    مُساهمة من طرف الآخر في الثلاثاء ديسمبر 02, 2008 11:18 pm

    شكراً للأول.
    avatar
    الظلام
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 29
    تاريخ التسجيل : 22/11/2008

    رد: قراءة حول الولاية التكوينية في حلقات متعددة ((الحلقه الأولى))

    مُساهمة من طرف الظلام في السبت ديسمبر 06, 2008 3:40 pm

    مشكور

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 24, 2018 2:09 am