قراءه حول الولايه التكوينيه ((الحلقه الثانيه))

    شاطر

    الأول
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد الرسائل : 78
    تاريخ التسجيل : 19/11/2008

    قراءه حول الولايه التكوينيه ((الحلقه الثانيه))

    مُساهمة من طرف الأول في الثلاثاء ديسمبر 02, 2008 7:19 pm

    السلام عليكم

    ذكرنا في الحلقه الأولى ثلاث نقاط وها نحن في هذه الحلقه نطرح ثلاث نقاط أيضاً


    بسمه تعالى


    النقطة الأولى معجزات الأنبياء خارج نطاق التحدي

    من خلال هذه النقطة نسجل ملاحظة وهي أن لسليمان ولداود عليهما السلام، أموراً تدخل في دائرة الإعجاز، ولكنها كانت خارج دائرة التحدي وإثبات النبوة وقد نطق بها القرآن الذي هو معجزة النبي صلى الله عليه وآله، خارج نطاق التحدي وإثبات النبوة أيضاً.
    كما أن قضية الإسراء، و قضية المعراج ونحوها مما لا يمكن لأحد أن ينكره، وليست هي معجزة النبي الرئيسية العامة.
    هذا، مع أن كرامات ومعجزات النبي صلى الله عليه وآله والأئمة من بعده، تعد بالعشرات، بل المئات، إلى درجة أن إنكارها وعدم ثبوتها يفسح المجال أمام إنكار واحدة من واضحات الإسلام. (فراجعوا جميعاً) ما ينقلونه عنه صلى الله عليه وآله من إطعامه صلى الله عليه وآله جيشا بأكمله قبضة من تمر، أو من شاة ,أو دراع شاة، وتسبيح الحصى بيده، وتسليم الشجر والحجر عليه، وتكليم الحيوانات له، وغير ذلك كثيراً جداً. ولم يكن ثمّة تحدّ يقتضي المعجزة، ولا كان ثمة ضرورة لإقامة الحجة لإثبات النبوة.
    مع تذكيرنا بأن المعجزة لا تعني خرق سنن الكون وتغييرها.
    أما قول المنكرين للولاية من المخالفين وغيرهم : لم يذكر في القرآن ما ظاهره نسبة الفعل إلى الشخص إلا بالنسبة لعيسى عليه السلام. فلا يمكن قبوله. إذ قد تقدم ما يشير إلى مثل ذلك في آل داود وغيرهم بل ثمّة ما يشير إلى ذلك بالنسبة لأحد أتباع سليمان عليه السلام وهو آصف بن برخيا، الذي نسب الإتيان بعرش بلقيس إلى نفسه: أنا آتيك به.. الخ..
    على أن تعقيب الحديث عن عيسى عليه السلام بقوله (بإذن الله) لا يمنع من نسبة الفعل إلى هذا النبي، واختياره فيه كما اعترف به،.. فهي على غرار قوله تعالى، {وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله}، مع أن مدار العقاب والثواب،على الإيمان. وكل ذلك يدل على أن قوله تعالى (بإذن الله) غير ظاهر الفائدة فيما يرمي إليه البعض، إذ إن كل معجزات وكرامات الأنبياء صدرت بإذن الله تعالى وكانت من فعلهم واختيارهم. وقول الله لموسى: اضرب بعصاك، أو: ألق عصاك. إذن منه تعالى، فلا يختلف الأمر بالنسبة إليه عن عيسى عليه السلام.
    بل ربما كان فعل موسى أظهر في نسبة الفعل إلى صاحبه من فعل عيسى، لأن موسى لم يأتِ بكلمة بإذن الله مع أنه بإذن الله قطعا.
    وكل ذلك يدل على أن لهم قدرة ذاتية، وهبهم الله إياها، وهم يتصرفون فيها في الكون، كما يريد الله وفي طاعته سبحانه، {لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون}.
    وذلك يؤكد على أن ما يجري ليس لأجل أن لدى الأنبياء والأئمة قدرات ذاتية بمعزل عن إرادة الله تعالى، كما أن ما يجري على أيديهم بإذن الله هو فعلهم وباختيارهم، لا انه فعل الله أجراه على أيديهم بصورة جبرية،ومن دون أي اختيار منهم.

    لا قيمة لغير العقائد الضرورية

    إن ما ليس من ضروريات العقيدة ولا من فروض العمل له قيمة، وعقيدية، وعملية.
    إذ القول بأنه لا قيمة له، معناه أن تعرًض النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليه السلام لها كان أمراً عبثياً، لا قيمة له ويكون قد ارتكب أمراً جزافاً.
    كما أن الإسلام قد طلب من الناس الاعتقاد بها، وحرم عليهم رفضها وذلك مثل عقيدة الرجعة ونحوها، فهل يصح أن يقال لما هو من هذا القبيل: إنه لا قيمة له:لا عقيدية ولا عملية‍؟!.

    النقطه الثانيه العلاقة المميزة بين الله وبين أوليائه

    وأما القول بأن العلاقة المميزة بين الله وأنبيائه تقتصر على الوحي، فهو غير صحيح. وكيف نفسر العلاقة المميزة لمريم عليها السلام، مع الله سبحانه، حتى إنها كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً، قال: {يا مريم أنى لك هذا؟ قالت هو من عند الله} مع أن مريم ليست من الأنبياء كما تعلمون !!
    وكيف نفسر قوله تعالى: {واصطنعتك لنفسي}
    وقوله تعالى: {ولتصنع على عيني}
    وكيف نفسر تكليم عيسى للناس في المهد وجعله مباركاً أينما كان.. وإيتاء يحيى الحكم صبياً.. ألا يدل ذلك على علاقة إلهية مميزة مع كل هؤلاء الأنبياء صلوات الله عليهم خارج نطاق الوحي؟!
    وكيف نفسر (الخدمات غير العادية) التي أعطاها الله لداود ولسليمان (عليهما السلام). أليست هي الأخرى خارج نطاق الوحي. وخارج نطاق المعجزة في مقام التحدي؟!..

    االنقطه الثالثه الولاية التكوينية ضرورة حياتية

    ثم إن المقصود بالولاية التكوينية هو المقدرة على التصرف والتأثير في الموجودات المحيطة إلى حد تجاوز القدرة العادية في التعامل مع النواميس الطبيعية، مثل أن يفجر للناس ينبوعاً، أو أن يرقى في السماء، أو أن يكلم الحيوان، أو أن تطوى له الأرض، أو أن يأتي بعرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين قبل ارتداد الطرف، أو تحريك الرياح، وما إلى ذلك.
    ونحن بغض النظر عما اشتملت عليه الأحاديث الكثيرة من تفاصيل فيما يرتبط بالولاية التكوينية، نستطيع أن نقرب للأخوة القراء والمشاركين هذا الأمر على نحو يأتي في الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى

    المحبوب1
    عضو مميز جدا
    عضو مميز جدا

    عدد الرسائل : 347
    تاريخ التسجيل : 16/11/2008

    رد: قراءه حول الولايه التكوينيه ((الحلقه الثانيه))

    مُساهمة من طرف المحبوب1 في الثلاثاء ديسمبر 02, 2008 11:00 pm

    مشكور
    avatar
    الآخر
    عضو مميز جدا
    عضو مميز جدا

    عدد الرسائل : 489
    تاريخ التسجيل : 12/11/2008

    رد: قراءه حول الولايه التكوينيه ((الحلقه الثانيه))

    مُساهمة من طرف الآخر في الإثنين ديسمبر 08, 2008 2:10 am

    شكراً لك.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 23, 2018 6:05 am